
هكذا علمتنا تصاريف الحياة,
يوم حرْنا في متاهات القدر,
ما أتعس الإنسان ! إن لم يتبصر في حنايا الأمر بعيني حذام ,
ويل عظائم الأمور من بصيرة الإنسان , ولكن الويلَ كلُّ الويل للإنسان من محقـّراتها
فما أهون ان تتحنب جبلاً مشمخرًا إن عهدتَ فيه أذىً , ولكن حجرًا ممتهنـًا , لا تقحَمُه عينٌ من صغر ٍقد يُسقط جملاً بأحماله وأثقاله , فكيف بهذا الحجر إن تكاثر!!!؟

الكبيرة حقيرة في نظر الله
والإصرار على الصغيرة يعظم إثمها فتهلك صاحبها
مثـَلـُه مثلُ رجـُل ٍاعترضه ليثٌ هزبرٌ وسط أجمة ٍملتفة ٍ , فاستلّ صمصامَه , و قدَّ له من الأضلاع عشرًا, فخرّ مجندلاً كأنّه برجٌ تهاوى من علٍ ٍ…… ومضى ذلك الفارس من قتل البهيمة يملؤ ماضغيه فخرًا لا يلوي على أحدْ,
فاعترضته مجموعة كلاب فكان سريع العطب , فخلَّــته أسيرَ المنايا بقايا إنسان

خــلّ الذنــوبَ صغيرَها وكبـيرَها ذاك َالتـّـقى
وافعل كماش ٍفوق أرض الشّوك يحذرُ مايرى
لا تـحــقرنَّ صــغــيرة ًإنّّ الجبال من الحصى

الصغيرة شرارة ٌ, تؤجّج نارًا عظيمة ًتأتي على الأخضر واليابس , وتسوي الحـَزنَ والسهلَ.
أخي الإنسان ! إنـّك كذلك في منظومة هذا الكون الفسيح العرمرم,
صغير في حجمك عظيم إن عظمت همتك
فكن كما النّحلة , صغيرٌ جرْمها عظيمة ٌهمّتها
تجني طيّبًا وتضع طيّبًا
أتزعم أنك جرم صغيرــــــــــــــ وفيك انطوى العالم الأكبر

وأنت تخط أسفار حياتك, احرص حتى على علامات الترقيم
ولا تقل: نقطة… لا ضير أتركها , أو تقلب السين شينـًا , فتقلب سعادتك شقاءً ًبجزيئة صغيرة …
ربما بسمة ٌ …. تكفيك لدعوة إنسان مؤنة أيام وليال ولا تفلح في مبتغاك
وصلى الله عليك يا أشرف الخلق في هذه العشر المباركات حين قلت
((لا تحقرن من المعروف ولو أن تلقى اخاك بوجه طلق))
صاح فأكثر من هذه الصدقات الرخيصة واغتنمها تسعد حياتك وتترك بصمة أينما حللت …

إنك طاقات كامنة , فلا تكبتها , ولا تهدرها
شبابنا ! ننتظر إبداعكم فأرونا اليوم ما نحب












